ميرزا حسين النوري الطبرسي

64

النجم الثاقب

قال : كلّنا الّا هذا حسّان بن غيث فانّه رجل مالكي . فقال : أنت تقول بالاجماع ؟ قال : نعم ، قال : اذن تعمل بالقياس ، ثم قال : بالله يا شافعي تلوت ما أنزل الله يوم المباهلة ؟ قال : نعم ، قال : ما هو ؟ قال قوله تعالى : { قُلْ تَعَالَوا نَدع أبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِين } ( 1 ) . فقال : بالله عليك مَنْ أبناء الرسول ومن نساؤه ومن نفسه يا بن دربهان ؟ فأمسك ، فقال : بالله هل بلغك انّ غير الرسول والوصي والبتول والسبطين دخل تحت الكساء ؟ قال : لا ، فقال : والله لم تنزل هذه الآية الّا فيهم ، ولا خصّ بها سواهم . ثمّ قال : بالله عليك يا شافعي ما تقول فيمن طهّره الله بالدّليل القاطع ، هل ينجّسه المختلفون ؟ قال : لا ، قال : بالله عليك هل تلوت : { اِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيراً } ( 2 ) قال : نعم ، قال : بالله عليك مَنْ يعني بذلك ؟ فأمسك ، فقال : والله ما عنى بها الّا أهلها . ثم بسط لسانه وتحدّث بحديث أمضى من السهام ، وأقطع من الحسام فقطع الشافعي ووافقه ، فقام عند ذلك فقال : عفواً يا ابن صاحب الأمر انسب إليّ نسبك ، فقال : أنا طاهر بن محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن علي الذي أنزل الله فيه : { وَكُلّ شَىْء أَحْصَيْنَاهُ فِى اِمَام مُبِين } ( 3 ) هو والله الإمام المبين ، ونحن الذين أنزل الله في حقّنا : { ذُرِيَّة بَعْضهَا مِنْ بَعْض وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } ( 4 ) . يا شافعيّ نحن أهل البيت نحن ذريّة الرسول ، ونحن اُولوا الأمر ، فخرّ

--> 1 - الآية 61 من سورة آل عمران . 2 - الآية 33 من سورة الأحزاب . 3 - من الآية 12 من سورة يس . 4 - الآية 34 من سورة آل عمران .